أخبار عاجلة
لماذا يضع النظام السوري و”الحزب” بشري تحت المجهر؟ -
التغيير حصل… “هوفلان” علمانية -
4 طرق لعلاج تساقط الشعر خلال فصل الشتاء -
الخلوي بعد الاسترداد: “متل ما رحتي متل ما جيتي”!؟ -
الفرصة ما زالت سانحة للإنقاذ! -
المواجهة مفتوحة بين الحريري وباسيل -
الحريري متقلّب “لا مع ستي بخير ولا مع سيدي بخير” -

تابع إحصائيات فيروس كورونا لحظة بلحظة

“النأي بالنفس” ربط نزاع مفتوح بين الحريري و”حزب الله”!

“النأي بالنفس” ربط نزاع مفتوح بين الحريري و”حزب الله”!
“النأي بالنفس” ربط نزاع مفتوح بين الحريري و”حزب الله”!

إشترك في خدمة واتساب

السؤال، هل يتحوّل قرار مجلس الوزراء ، أو التوجه السياسي الأخير، الذي خرج به في جلسة 5 ك1، بعد استقالة 4 ت2 إلى “ربط نزاع” جديد بين الرئيس سعد الحريري بوصفه رئيساً لتيار “المستقبل”، و”” بوصفه شريكاً في الحكومة وفي مجلس النواب ، وفي الدولة اللبنانية، التي تشكّل امتداداً تاريخياً، لتسويات “مصطنعة” على طول الخط، منذ نشأة هذا البلد، في خضم الحربين العظميين، وعاش توترات على طول الخط منذ نشأة إسرائيل، بوصفها كياناً مغتصباً، لأرض لها أصحابها وسكانها الأصليين، وسوى ذلك من مقومات الحق الطبيعي والتاريخي، والذي اعتدي عليه، فكانت حروب عربية – إسرائيلية، وقامت الثورة الفلسطينية، وشكلت جبهات ومقاومات، وكان ما كان، وكان ما هو كائن من اغتصاب أرض فلسطين، والقرار الآثم لرئيس الولايات المتحدة الأميركية دونالد ترامب بنقل سفارة بلاده إلى القدس ، والاعتراف بها كعاصمة لدولة إسرائيل…

السؤال، وسط ذلك، هل يتحوّل النأي بالنفس، ضمن معادلة مؤتمر باريس بعدم تدخل في النزاعات العربية والإقليمية وعدم تدخل دول الإقليم ذات التأثير في لبنان، احتراماً لسيادته، إلى ربط “نزاع جديد”؟

المعطيات المتوافرة تدل على ذلك: الثابت أن الرئيس الحريري الذي سحب إستقالته وعاد إلى رئاسة مجلس الوزراء ، باحتضانٍ لبناني، غير مسبوق، ودعم دولي وأوروبي وأممي عبَّر عنه مؤتمر باريس الذي انعقد واختتم يوم الجمعة الماضي، بدأ، ولكن على نحو مختلف من ممارسته “ربط النزاع” بالنزاع، من زاوية انه هو رئيس الحكومة “يمثّلها ويتكلم باسمها، ويعتبر مسؤولاً عن تنفيذ السياسة العامة التي يضعها مجلس الوزراء”… إلى آخر صلاحيات المادة 64 من الدستور (دستور الطائف طبعاً).

وعليه، يمكن البدء بتعداد مرات “ربط النزاع” النشط، الذي سيعتمده الرئيس الحريري، بدءاً من:

– ردّه المباشر على نائب الأمين العام لـ”حزب الله” الشيخ نعيم قاسم، الذي قال من طهران أن الأساس في المنطقة اليوم هو محور المقاومة، داعياً الجميع للالتحاق به… واعتبار تصريحه بأنه خروج عن قرار مجلس الوزراء الذي وافق عليه وزراء “حزب الله” في الحكومة في الجلسة الأخيرة لمجلس الوزراء في بعبدا.

– طلبه فتح تحقيق أمني بكيفية وصول أمين عام “عصائب أهل الحق” العراقية الشيخ قيس الخزعلي إلى بوابة فاطمة عند الحدود اللبنانية – الإسرائيلية، والطلب موجه إلى الأجهزة الأمنية، لتفيد كيف تمكن رجل من خارج لبنان، من الوصول إلى الحدود الجنوبية، البعيدة لأمتار عن السياج الفاصل بين كفركلا الجنوبية والحدود الإسرائيلية في المقلب الثاني من الخط الأزرق.

ومرجعية الطلب هي ان القرار 1701، الذي انتهت إليه حرب تموز، 2006، ينص على منع دخول جهات غريبة إلى منطقة عمليات الأمم المتحدة الموجودة هناك، بموجب هذا القرار الأممي الذي أكد عليه مؤتمر باريس، من ضمن جملة قرارات دولية، من بينها القرار 1559، الذي صدر قبل العام 2005، وعشية إعادة التمديد للرئيس اميل لحود ثلاث سنوات العام 2004.

لا يبدو الرئيس الحريري في وارد العودة الى الاستقالة، فثمة مؤتمرات دولية، بعضها يتعلق بالدعم الاقتصادي للبنان، والبعض الآخر يتعلق بدعم الجيش (مؤتمر ايطاليا) والثالث بملف النازحين السوريين… لكن المؤشرات توحي (بانتظار المعلومات) بأن الأداء على مستوى رئاسة الحكومة، سيكون مغايراً، فالرجل يقف على رأس تيّار سياسي كبير، وهو الممثل الرسمي للسنة في مستويات الحكم والدولة والادارة، وهو الذي برهن، على الأرض، وفي الوقائع، انه ذو حجم عربي ودولي وأوروبي، بوصفه شريكاً في الاستقرار اللبناني، وصاحب دور في المعادلة الإقليمية، بكل ارتباطاتها وتشابكاتها.

على ان الثابت في اللعبة الجديدة، قبل انفجار المواجهات وبعدها حول مسألة القدس، والقرار الأميركي الجائر بحقها، وبحق مشاعر وأحاسيس مئات ملايين المسلمين في العالمين العربي والإسلامي، فضلاً عن ملايين المسيحيين في الشرق الأوسط وأوروبا وأفريقيا وآسيا وصولاً إلى القارة الأميركية والعالم الاوقياني.. (استراليا)، ان “ربط النزاع” مبني ليس على مستوى المساكنة، بل المنازعة، على الأقل، على مستوى الموقفين السياسي والإعلامي، داخل الحكومة وخارجها، وداخل المجلس النيابي وخارجه، وعلى مستوى التيار والكتلة النيابية… ووسائل الإعلام التي تدور في هذا الفلك.

وعلى الضفة الأخرى، لما يمكن وصفه “بربط النزاع” في معرض النأي عن النفس، كحلّة جديدة، أي حزب الله..، فالحزب، الذي أدّت المفاوضات والمشاورات معه إلى التوصّل إلى “وثيقة النأي” الصادرة عن مجلس الوزراء، يجمع هو الآخر حججه، في خضم مواجهة، آخذة بالاتساع، ليس على مستوى “دحر داعش”، أو بقاء قيادتها حرّة تعمل في مناطق معينة، من سوريا والعراق وشمال أفريقيا واليمن، بل على مستوى مواجهات من نوع آخر، زادتها قضية القدس الجديدة احتداماً وسخونة.. إنها الاشتباك الإيراني – الأميركي، أو الروسي – الأميركي.. فضلاً عن حسابات التركي والإسرائيلي.

في سماء المنطقة غيوم داكنة.. والتجربة التاريخية دلّت على أن لبنان ، يتأثر دائماً، طبيعياً وسياسياً، بالمنخفضات الباردة والحارة، الآتية من الشمال، أو الشرق، أو من جنوب الغرب.

ومع وعي هذه الحقيقة، وإدراك مضاعفات الموقف البالغ الخطورة، يمضي حزب الله إلى دوره، ويدرك الفريق الآخر، ان حصر هذا الدور غير ممكن.

وما حملته الوقائع أو ستحمله، فإن الأحداث يطوي بعضها البعض الآخر، والنسيان سيّد الذاكرة.. والمهم نظرة برغماتية، تعتبر الاستقرار قضية حياة أو موت!

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق تهديد باغتيالات وجهوزية تامّة..
التالى لقاح للأغنياء وآخر للفقراء... البزري: أكسفورد مريح سعراً وتخزيناً للبنان