تابع إحصائيات فيروس كورونا لحظة بلحظة

إدعى النبوّة.. ثم اطلق النار على صديقته!

إدعى النبوّة.. ثم اطلق النار على صديقته!
إدعى النبوّة.. ثم اطلق النار على صديقته!

إشترك في خدمة واتساب

كتب  ربيع دمج...

تعرّفت عليه عبر صديق مشترك إنجذبت إليه وتوطدت العلاقة بينهما في غضون أسبوع فقط، لدرجة الإنتقال للعيش معه في منزله في منطقة وطى المصطيبة.

خلال أسبوع بدأت تظهر عليه بوادر غير طبيعية وهلوسات مريبة، فهو إلى جانب تعاطيه الكوكاكيين والحبوب المخدرة، وقف ذات يوم في وسط المنزل صارخاً بأن الإمام مهدي والنبي محمد والسيد المسيح تجسدوا فيه لينقذ البشرية وفق معطيات رادار سكوب!

لم يكن كلامه مزحاً بل عاش الحالة لساعات قبل هدوئه ليعود ويعيش شخصية أخرى في اليوم التالي.

في شهر آذار من العام 2017 بدأت أحداث تلك الواقعة، وكادت أن تنتهي بجريمة قتل ستكون ضحيتها "غ.س".

في تاريخ 22 آذار من ذلك العام أدخلت الشابة غ. إلى مستشفى رفيق الحريري بحالة طارئة إثر اصابتها بطلق ناري من بندقية بومب أكشن.

في ذات اليوم ورد إتصال هاتفي إلى فصيلة المصيطبة من المتهم "م.م" يقول فيه أنه أصاب غ. عن طريق الخطأ بينما كان يقوم بتنظيف بندقيته وأنه سيسلم نفسه.

بعد 4 أيام من الحادثة تمكن جهاز الامن العام في مطار بيروت من القبض عليه وهو يستعد للسفر إلى إسطنبول.

خلال التحقيقات معه قال أنه إستيقظ من النوم ووجد صديقته تلهو بالبندقية وأن رصاصة خرجت منها وأصابتها. وانه إتصل بالصليب الاحمر لنقلها وقد تجمهر الناس حول الباب بعد سماعهم طلقات الرصاص. إستطاع "م.م" الهروب من المنزل متوجهاً إلى الجنوب وانه عاد عند المساء إلى المنزل. وصرح انه كان ينوي السفر 3 أيام فقط وسيعود إلى .

بعد خروج "غ.س" من العناية الفائقة أفادت انها تسكن مع المتهم منذ أسبوع فقط وانه عند الصباح حمل بندقيته وكان يصرخ بشكل هستيري يتهمها بانها تتآمر مع شخص آخر ضده بحسب التفاصيل التي حصل عليها موقع رادار سكوب.

وبعدها صوّب البندقية نحوها واطلق الرصاص عليها، وقعت أرضاً وبدأت تزحف تتوسل إليه طَلَب الإسعاف لنقلها، لكنه لم يرضخ لطلبها فإستطاعت الوصول إلى الباب وفتحته وهي تصرخ وتستنجد، فقام الجيران بطلب الصليب الأحمر.

نجت "غ.س" من الموت لكنها فقدت كلوتها اليسرى وجزءاً من كبدها ومن البانكرياس.

خلال جلسات المحاكمة في جنايات بيروت قدّم وكيل المتهم المحامي محمد هولو زعيتر أوراق ومستندات تثبت بأن موكله غير طبيعي يعاني من إضطرابات نفسية بينها وثيقة طبية من سجن في الولايات المتحدة حيث كان مسجوناً وانه حاول الإنتحار داخل السجن في العام 2009.

وبحسب ملفه الطبي النفسي فهو يعاني من مرض ثنائي القطبين. وانه يتناول مهدئات منذ طفولته.

خلال المواجهة بين الطرفين في المحكمة أنكر انه حاول قتلها ولو أراد لقتلها مباشرة دون تردد. فيما هي أصرّت أن الرصاصة لم تكن عفوية بل كانت عن قصد.

بالنسبة إلى شهادة الدكتورة المختصة بالامراض النفسية لينا عبدو المتعاقدة مع قوى الأمن فقد قالت انها خلال معاينتها له لاحظت انه يعاني من صدمات عصبية منها عدم التحدث والسكوت كما لاحظت تصرفاته الغريبة ومعه وصفة طبية بأدوية للأعصاب .

تابعت علاجه إلى ان تحسن ومن ثم تم نقله إلى المأوى الإحترازي في مبنى الأحداث بروميه.

بعد فترة انتكس وضعه النفسي وتطورت حالته النفسية وبحسب الطبيبة المعالجة فإن إقدامه على إطلاق النار جاء نتيجة حالته العصبية وإنقطاعه عن أخذ أدويته وما أقدم عليه هو نتيجة خلل نفسي.

وإستطاع وكيله المحامي محمد هولو زعيتر من إثبات براءته عبر التقرير الطبي الذي إستحصل عليه من أميركا خلال تنفيذ محكوميته هناك.
ثم قدم طلب للنيابة العامة الاستئنافية في بيروت لعرضه على الطبيب المكلف من قبلها والذي وافق على حالته المرضية، كذلك شهادة الدكتورة لينا عبدو كانت في ذات الإطار عن وضعه الصحي.

وبناء على المعطيات المقدمة من وكيله ومن شهادة الأطباء صدر الحكم بسجنه مدة 15 سنة وتخفيفها إلى خمس سنوات بسبب حالته النفسية.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق حساب سليماني: اللبنانيون اختيروا لخوض الاختبارات الإلهية الصعبة
التالى مرتضى: جيشنا الحق المطلق الذي سنبقى خلفه