أخبار عاجلة
جنبلاط: أتى بكم الاجنبي وسيذهب بكم نهر الشعب! -
سامي الجميل: الدولة فقدت قرارها -
سليم صفير إلى واشنطن على رأس وفد مصرفي -
"هيئة الاستثمار السعودية تسلم 4 رخص لشركات روسية -
الصمد للنيابات العامة: لوضع اليد على ملف اوجيرو -
أحمد سعد يستعد لطرح أغنية جديدة -

قبل ألف سنة.. "انقلاب إيراني" في بغداد وسحل خليفة!

خلال أواخر عصرها الثاني، وقعت الخلافة العباسية تحت نفوذ البويهيين الفرس، حيث يصنّف الخليفة عبد الله المستكفي بالله، والمعروف أكثر بلقب "المستكفي بالله" كآخر خلفاء العصر الثاني الذين قبعوا تحت نفوذ الترك.

وقد جاء تنصيب المستكفي بالله سنة 944، قبل أكثر من ألف سنة، أثناء فترة تميزت بضعف الخلافة العباسية فقد كان أمير الأمراء والحاشية قادرين على عزل الخليفة وتعويضه بآخر خلال فترة وجيزة. وبناء على ذلك، حلّ المستكفي بالله بهذا المنصب خلفاً للمتقي لله الذي خلعه أمير الأمراء توزون التركي بعد أن سمل عينيه.

في الأثناء، عرفت هذه الفترة تعدياً واضحاً على سلطة الخليفة ومكانته الدينية في نفوس رعيّته حيث اجتمعت السلطة وإدارة شؤون البلاد في يد أمير الأمراء فأصبح هو المسيّر وصاحب القرار، بينما قلّص شأن الخليفة بشكل كبير فاقتصر على الأمور الدينية فقط فدعي له على المنابر وسكّت العملة باسمه، ليكون بذلك وجوده صورياً وبدون قيمة ولضمان بقائه وتجنّب المكائد اضطر الأخير للهروب نحو معسكر أحد الأمراء الآخرين وقد دفعه يأسه للاستنجاد بالبويهيين لإنقاذه.

وخلال أول عهد المستكفي بالله، فارق توزون الحياة فخلفه أبو جعفر ابن شيراز لتدخل البلاد في دوامة صراع بين الأمراء زادت من معاناة أهالي بغداد خاصة مع اقتراب البويهيين وحصارهم للمنطقة، حيث أجبر أهالي المدينة على أكل الكلاب والقطط بسبب النقص الفادح في الغذاء ومصادرة الجنود للمحاصيل، كما أقدم كثيرون على مغادرتها ولجؤوا للبصرة.

وينحدر البويهيون من أعالي جبال الديلم وينسبون أنفسهم لسلالة الملوك الساسانيين، واستمدوا اسمهم من أبو شجاع بويه. وقد رفض هؤلاء الاعتراف بسيادة الخليفة العباسي فسعوا للحصول على السلطة المطلقة بالعراق.

خريطة للدولة العباسية زمن هارون الرشيد

وبمساعدة حاكم واسط، زحف البويهيون على بغداد وقدّموا شروط الصلح للخليفة العباسي المستكفي بالله الذي أجبر على قبولها وقد كان أبو الحسن أحمد بن بويه الديلمي أول السلاطين البويهيين بالعراق، ونال منزلة أمير الأمراء فحمل لقب معز الدولة البويهي واتجه لمقارعة سلطة الخليفة العباسي المستكفي بالله، فأصبح اسمه يضرب مع اسم الخليفة على النقود ودعي لهما معا بالجوامع.

ومع تزايد نفوذه، اتجه معز الدولة البويهي للتخلص من الخليفة العباسي المستكفي بالله الذي لطالما تخوف منه فعرف بذلك الأخير سنة 946 نهاية شبيهة بتلك التي عرفها سلفه المتقي لله.

وعلى حسب ما رواه السيوطي، دخل اثنان من الديلم على الخليفة المستكفي بالله فجذباه من سريره وطرحاه أرضا وجرّاه بعمامته وتزامن ذلك مع قيام عدد آخرين من أتباع معز الدولة البويهي بنهب ممتلكات القصر. واقتيد المستكفي بالله لتسمل عيناه ويعزل من السلطة، ويعيّن مكانه حسب أوامر معز الدولة البويهي الفضل بن جعفر المقتدر المعروف بالمطيع لله.

وبذلك عزل البويهيون الخليفة العباسي المستكفي بالله بعد نحو عام وأربعة أشهر قضاها بالحكم، وقد ظل الأخير بالسجن بضع سنوات قبل أن يفارق الحياة سنة 949.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق أبراج - أبراج الأربعاء 09 تشرين الأول - أكتوبر 2019
التالى تعيين المهيني مديراً عاماً لـ"العربية" و"الحدث" والخطيب إلى "الشرق"