أخبار عاجلة
"أي عرب" -
العقوبات الأميركية على إيران معركة عالمية -
مثقفو العراق في قبضة "العصائب" -
أحكي عن غزة.. وخاشقجي -
أن تبقى عازباً -
حلم الاستقلال وكوابيسه الارتدادية -
"ثورة الإلتراس" في المغرب -
في ذكرى رحيل عرفات -
حنين إلى ياسر عرفات -

حزب الله يضغط على المحكمة العسكرية لتبرئة "حصانه السني" شاكر البرجاوي

حزب الله يضغط على المحكمة العسكرية لتبرئة "حصانه السني" شاكر البرجاوي
حزب الله يضغط على المحكمة العسكرية لتبرئة "حصانه السني" شاكر البرجاوي

ليس غريباً على من اعتبر 7 أيار يوماً مجيداً، وعلى من شيطن المعارضة لبنانياً وسورياً، وبارك ذات يوم "بن لادن" واصفاً إياه بالـ"وردة على شط العرب" أن يتبجح اليوم مدافعاً عن شاكر البرجاوي بعدما أوقفته المحكمة العسكرية!
فتحت عنوان "الاستقواء على شاكر البرجاوي"، كتبت جريدة "الأخبار" الناطقة بصوت ومن لف لفيفه، مقالاً اليوم الجمعة 19 تشرين الأوّل، قالت فيه: "شاكر البرجاوي ليس ملاكاً، لكن يكفي أنه في يومٍ من الأيام قاتل إسرائيل وحمل السلاح وأصيب في معركة إسقاط 17 أيار، ولم يقبل أن يحمل السلاح ضد المقاومة، ولم ينقضّ على سوريا في لحظة ضعفها". وذلك في محاولة للضغط على القضاء، في دولة باتت خاضعة لدويلة حزب الله!


*البرجاوي.. سنّي متزلّف لحزب الله والسبب "المال"!

بعيداً عن المبادئ، نقل شاكر البرجاوي البندقية من كتف لكتف تبعاً لشريعة موالاة "من يدفع أكثر". في العام 2009 ابتعد البرجاوي عن أجواء والحريرية السياسية، بعدما أصبحت الأزمة المالية أمراً واقعاً ولم يعد "القرش" يكفي السنّي "الفحل" الذي يرى أنّ ثمنه "أعلى"، ليقدم نفسه بعد تلك المرحلة في صورة السني المقاوم التابع لمحور حزب الله - بشار الأسد.
في الـ(2009) أيضاً، أسس البرجاوي توازياً مع انتقاله من محور لمحور مناقض تماماً "التيار العربي"، متحصناً ربما بالتومان الإيراني أو بالليرة السورية، فالإرتماء في أحضان حزب الله بعد أحداث 7 أيار 2008 التي قاتل فيها البرجاوي نفسه عصابات القمصان السود الشيعية لا بدّ أن تكون "مدفوعة"، وهذا ليس عيباً لشخص كالبرجاوي لاسيما وأنّ أموال الحزب تندرج في خانة المال الحلال.
ولكن لكل شيء مقابل، وانطلاقاً من هذا فإنّ تبعية البرجاوي للحزب كان لها ثمنها. فهو بالواقع لم يكن إلا أداة للفتنة، ولشق الفريق السني واللعب على وتر الاقتتال السني - السني في الطريق الجديدة، وهذا ما شهدناه بأمّ العين في العام 2013، حيث نشبت اشتباكات بينه وبين مناصري تيار المستقبل في أحياء المنطقة السنية الهوى. مما دفع حزب الله لإخراجه سرّاً من المنطقة التي نبذته.
بعدما تمّ تهريبه من الطريق الجديدة استقر البرجاوي مؤقتاً في دوحة عرمون، ومع أنّ هذه المنطقة بعيدة نسبياً عن مناخ تيار المستقبل، إلا أنّ "المستقلين" المعارضين لحزب الله فيها "لم يهضموا" ظاهرة البرجاوي، فتجددت الإشكالات بينه وبينهم، ليعود لاحقاً إلى مكتبه في الطريق الجديدة.

*تجدد الاشتباكات في 23 آذار 2014

ما أراده حزب الله من "حصانه السني" أي شاكر البرجاوي لم ينتهِ عند أحداث العام 2013، فكانت الذروة في 23 أذار 2014 حيث وقعت اشتباكات دموية في الحي الغربي بينه وبين سنّة المدينة الرياضية سقط إثرها عدد من الضحايا بين قتلى وجرحى. وقد استخدم أنصار البرجاوي في هذه الاشتباكات الأسلحة الرشاشة والقذائف إضافة إلى عمليات القنص. مما دفع القضاء لإصدار مذكرات توقيف بحق رئيس "التيار العربي"، الذي توارى حينها عن الأنظار.

*القضاء يتجه لتبرئة البرجاوي

ملف البرجاوي الذي ظلّ معلقاً طيلة 4 سنوات إلاّ من حكم هزيل صدر في شباط العام 2018 ، عاد إلى الواجهة، بعدما تأكد صدور قرار قضائي بتوقيفه أوّل أمس لمدة 48 ساعة تنفيذاً لمذكّرة التوقيف الغيابية الصادرة سابقاً بحقه والمتعلقة بأحداث 23 أذار 2014.
إلا أنّ العجيب في خبر توقيف البرجاوي، هو ما تمّ تسريبه عن جلسة الاستجواب التي خضع إليها، فبحسب الخبر الموزع إعلامياً، قد أنكر رئيس "التيار العربي" الذي مثل أمام المحكمة لمحاكمته بتهمة نقل سلاح من دون ترخيص وإطلاق نار وإحداث تخريب في الممتلكات العامة، علاقته بالإشكالات، وعلمه بوجود سلاح في المركز!

في السياق نفسه تساءلت أوساط المستقبل إن كان هناك اتجاه لضبضبة ملف البرجاوي ولتبرئته، لاسيما وأنّ المحكمة العسكرية كانت قد أصدرت في شباط 2018 قراراً بحبس شاكر البرجاوي لمدة سنة غيابياً في ملف الاشتباكات المسلحة التي حصلت في محيط المدينة الرياضية، وذلك بعدما تمّت إدانته بمواد جنحية، فيما تمّت تبرأته، وإبطال التعقبات في حقه على خلفية قرار الاتهام الجنائي الذي أصدره قاضي التحقيق العسكري مارون زخور في 30 آب 2014، والذي استند إلى مواد قانون الارهاب وإلى جناية القتل العمد و محاولة القتل.

"تيار المستقبل" الذي التمس أجواء اللفلفة أصدر بياناً قال فيه: "أمام الضغوط الّتي تمارسها جهات أمنية وحزبية على القضاء، لإصدار حكم ببراءة المدعو شاكر البرجاوري، المتّهم بجرم ​الإرهاب​ ومحاولة القتل وزعزعة السلم الأهلي، جراء الأحداث الدموية الّتي تسبّب بها في محلة ​المدينة الرياضية​ في العاصمة ​بيروت​".

وتابع البيان مشدداً على "أنّه لن يسكت على جريمة تحريف العدالة"، داعيًا الجهات المختصة في ​القضاء اللبناني​ والمحكمة العسكرية، إلى "اعتماد الأصول في حماية الأحكام وإصدارها، وعدم الإذعان للضغوط والطلبات الحزبية الّتي تتلقّاها من جهة حزبية لم تعد خافية على أحد".
وفي الختام أكّد التيار في بيانه أنّ "المحكمة العسكرية بما تضمّه من قضاة، ليست محكمة حزبية او سياسية، مهمّتها تنفيذ الأوامر الّتي تصدر من جهات حزبية عليا، بل هي محكمة تنطق بإسم العدل لتحمي حقوق المواطنين وتحفظ السلم الأهلي من مخطّطات العابثين به".

*إدانة البرجاوي في حلقة "بلا تشفير".

محاولة شاكر البرجاوي التملص من التهم، يدحضها شريط فيديو ما زال موجوداً حتى اللحظة على موقع "يوتيوب" التابع لقناة الجديد. هذا الشريط المسجل لإطلالة البرجاوي الأخيرة في برنامج "بلا تشفير" مع الإعلامي تمام بليق، يكشف في أكثر من موضع تأكيد البرجاوي على المشاركة في الاشتباكات وعلى حمله هو وأنصاره السلاح!
بل أيضاً ذهب البرجاوي أبعد من ذلك، مشككاً في نزاهة القضاء واستقلاليته!


فهل تتوقف المحكمة العسكرية عند هذا الفيديو الذي نضعه برسمها؟ وهل تتوقف عند استهزاء البرجاوي نفسه بالقضاء و وصفه مذكرات التوقيف بالـ"معيبة"!! أم أنّ القضاء فقط هو على السنة المعارضين لحزب الله وليس على أولئك الذين يصفقون له ويحملون علمه على الهواء مباشرة!

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

التالى بالوثائق القطبة الخفية وراء تهجم السيده العفيفة الشريفة زينب نوري يوزار ببيان فاحش استهدف المرجعية السنية...